السيد مهدي القزويني
153
المزار
ويروي الحمزة عن عمّه محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس ( ع ) ، وعن الشيخ سعد بن عبد اللّه الأشعري المتوفى سنة 301 ه / 914 م ، وغيرهما . وقد أظهر قبره الامام السيد مهدي القزويني بعدما كان خافيا . القزويني : تشيّع قبائل زبيد وتعيين قبر الحمزة هاجر السيد مهدي القزويني ( 1222 - 1300 ه / 1807 - 1883 م ) من النجف إلى الحلّة سنة 1253 ه / 1837 م . وكان العراق يومذاك قد تخلّص من حكم المماليك الذي استمرّ ( 127 ) عاما ، بعد سقوط داود باشا ( 1232 - 1247 ه / 1816 - 1831 م ) ، آخر ولاتهم ، على يد الوالي علي رضا اللاز . كانت منطقة الحلّة ، وما جاورها من المناطق خاضعة لسلطة قبيلة زبيد بزعامة وادي بن شفلّح ، وهي من أقوى قبائل المنطقة . وقد عيّن وادي ، في هذه المرحلة بالذات ، ممثّلا عن سلطة بغداد في منطقة الفرات الأوسط سنة 1252 ه / 1836 م ، واستمر نفوذه في عهد حكم الوالي نجيب باشا ، وأصبح يتقاسم سلطة العراق مع ولاة بغداد . في تلك المرحلة كان القزويني قد بذل نشاطا في بثّ الوعي الديني في صفوف أهل الحلّة وأطرافها ، وكان قد نقل عنه قوله « إنّ أهل الحلّة لا يعرفون من التشيّع سوى نقل موتاهم إلى النجف » ، في السنوات التي وفد على الحلّة نتيجة للكوارث الاجتماعية التي أصابت المدن العراقية بالتخلّف ، وغياب المنظومة الدينيّة للفقهاء . كان القزويني قد جاوز الثلاثين من عمره عند وفوده إلى مدينة الحلّة ، وهو في قمّة نشاطه الفكري والجسماني . وقد بلغ به النشاط للقيام بوضع دراسة ميدانيّة عن المدينة ، وما جاورها ليرى احتياجاتها ، وما يلزمها من متطلبات .