السيد مهدي القزويني
149
المزار
للمرشد الروحي الذي يقيم في البلدة ، فامتثل وكيله السيد محمد تقي الجلالي لبناء مدرسة بطابقين ، ودار للإقامة . وأصبحت المدرسة ملتقى لنواة حوزة القاسم الثقافية . وذكر السيد المؤلف ( قدّس سرّه ) في كتابه « أنساب القبائل العراقية » تحت عنوان ( شوشة ) قال : هي ثوية في العراق بقرب ذي الكفل ، فيها قبر القاسم بن العباس بن موسى بن جعفر ( ع ) ، والآن هي خراب ، وفيها القبر المعلوم « 1 » . ويلاحظ أنّ تاريخ الفراغ من تأليف كتاب أنساب القبائل هو سنة 1288 ه / 1871 م ، وهو الزمن الذي يشير فيه السيد القزويني إلى عدم وجود عمران في البقعة التي فيها قبر القاسم . * * * ومن النوادر الأدبيّة بين الشاعر السيد رضا الهندي ، والمؤرخ الشيخ محمد علي اليعقوبي التي حدثت عام 1336 ه / 1917 م عند زيارتهما لمرقد القاسم ، هذه النادرة أنقلها عن خط اليعقوبي . كتب الشيخ محمد علي اليعقوبي على إحدى الصفحات الأخيرة من مجموع بخط السيد رضا الهندي ، وفيه شيء من شعره ، ما صورته : في 19 شوّال سنة 1336 ه مضيت في خدمة مؤلف هذا الكتاب ، مولاي العالم النحرير ، الفاضل الأديب ، سيدي الرضا سليل العلّامة السيد محمد الموسوي الهندي قاصدين زيارة السيد الكريم ، القاسم بن الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) . وكان السيد المذكور لم يزر ذلك المرقد المقدّس قبل ذلك إلّا مرّة واحدة . فلمّا لاحت القبّة الشريفة أنشأ - أيّده اللّه - مرتجلا : فديتك يا خلف ( الكاظم ) * وخير فتى من بني هاشم
--> ( 1 ) أنساب القبائل العراقية ، ص 78 .