السيد مهدي القزويني
130
المزار
( 20 ) رشيد الهجري رشيد الهجري من خاصّة الإمام علي ( ع ) ، وتلامذته الذين تخرّجوا عليه . نسب إليه كما نسب لميثم التمار تضلعه بعلم المنايا والبلايا ، فكان يعرف مستقبل الأمور من حساباتها ، وله طريقة في ذلك . أمّا هذه الطريقة فهي صحيحة ومتّبعه ، وقد نقل أمثالها في عصرنا هذا بوجود بعض المؤلفات التي تدلّ على كشف نتائج الحوادث بأزمانها . وقد سمعت بحادثتين متداولتين في وقتهما : الأولى : حدّثني بها صديقي النابغة الدكتور سيل أنور الملائكة حيث ذكر أنّ مجموعة من أسرة آل الملائكة كانت تقيم جلسة أسبوعية في أحد بيوت الملائكة ، وفي ذلك الأسبوع كانت الجلسة قد انعقدت بدار الأستاذ جميل الملائكة . وممن حضر الجلسة قريب لهم هو عباس الچلبي ، وكان ضعيف البصر ، ناف عمره على الخمسين . وكان لدى بعض أفراد أسرة الملائكة كتاب حول « تاريخ الحياة والممات » ، هو بقية صندوق ، فيه كتب جدّ الأسرة الشيخ عيسى الكبير . فجرى الحديث حوله فأخذ عباس الچلبي الكتاب على سبيل التحدي ، وبدأ يحسب في جداوله ، وطرائقه ، فحصل على نتيجة مفادها أنّه يموت « بعد أسبوع واحد ، الساعة الحادية عشرة ليلا ، يوم الخميس » . ولم يحمل الموضوع محمل الجدّ من قبل جميع الحاضرين ، ومنهم الچلبي نفسه .