عبد المؤمن البغدادي
567
مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع
التجلّى « 1 » ، وقد ذكر . والطور : جبل عال واسع الأسفل مستدير الرأس لا يتعلّق به شئ من الجبال . ( دير طور سينا ) ويقال كنيسة الطور ، في قلّة طور سينا ، وهو الموضع الذي تجلّى فيه النّور لموسى ، مبنى بحجر أسود عرض سوره سبعة أذرع ، وله ثلاثة أبواب حديد ، وفي غربيه باب لطيف ، وقدّامه حجر إذا أرادوا رفعه رفعوه ، وإذا قصدهم قاصد أرسلوه ؛ فانطبق على الموضع ، فلا يعرف مكان الباب ، وداخلها عين ماء وخارجها عين أخرى . وزعم النصارى أنّ بها نارا من أنواع النار الجديدة التي كانت ببيت المقدس يوقدون منها في كلّ عشيّة ، وهي بيضاء لا تحرق ، ثم تقوى إذا أوقد منها السرج « 2 » . ( دير الطّين ) بأرض مصر ، على شاطىء النيل ، في طريق الصعيد ، قرب الفسطاط متّصل ببركة الحبش ، عند العدويّة . ( دير الطّير ) دير عامر بنواحي أخميم ، يقصد من كل موضع ، وهو بقرب جبل الكهف . ( دير العاقول ) بين مدائن كسرى والنعمانيّة ، على شاطىء دجلة ، كان ، وأما الآن فقد بعدت دجلة عنه ، وكان عنده بلد عامر وأسواق أيام عمارة النهروان « 3 » ، وأظنه من شرقىّ دجلة .
--> ( 1 ) فيه يقال : نهضت إلى الطور في فتية * سراع النهوض إلى ما أحبّ أنخت الركاب على ديره * وقضّيت من حقّه ما يجب ( 2 ) قال فيه ابن عاصم : يا راهب الدّير ما ذا الضوء والنور * فقد أضاء بما في ديرك الطور ( 3 ) فيه يقول الشاعر : فيك دير العاقول ضيّعت أيّا * مى بلهو وحثّ شرب وطرف وفيه يقول البحتري : نزلوا ربوة العراق ارتيادا * أىّ أرض أشفّ دارا وأسنى بين دير العاقول مرتبع أش * رف محتلّه إلى دير قنّى