عبد المؤمن البغدادي

559

مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع

( دير خندف ) في نواحي خوزستان ، وخندف أمّ ولد الياس بن مضر ، سمّى بها . ( دير الخلّ ) موضع قرب اليرموك « 1 » . ( دير الخوات ) « 2 » جمع أخت بعكبرا . وأكثر أهله نساء . قال الشابشتى : له عيد يجتمع به من حوله من النصارى ، وهو الأحد الأول من الصوم ، وفيه الماشوش « 3 » ، وهي ليلة يختلط فيها الرجال والنساء ، فلا يردّ أحد يده عن شئ « 4 » . ( دير الخنافس ) دير بغربىّ دجلة على قلّة جبل شامخ ، وهو دير صغير لا يسكنه غير راهبين ، وهو نزه لإشرافه على أنهار نينوى والمرج « 5 » ، وله عيد يقصده أهل الضياع في كلّ عام مرّة ، وأهل الموصل يقولون إنه تسودّ حيطانه من كثرة الخنافس الصغار اللواتي كالنمل ، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض منها شئ إلى العام القابل . قلت : وقد سألت بعض أصحابنا من غيرهم [ عن ذلك ] « 6 » ؛ فقال : حضرت به في عيده فلم أر شيئا مما يقولون ، لكن تلك الأرض بها هذا الصنف الكثير ، والناس يجتمعون به فتكثر العذرات « 7 » حوله فتجتمع الخنافس حولها « 8 » ، وهو من ترهات النصارى . ( دير درتا ) في غربىّ بغداذ ، وقد تقدم ذكر درتا ، وهو دير يحاذى باب الشماسيّة ، راكب على دجلة . قلت : وكأنه مما أخذه الماء هناك فإنه لا أثر له « 9 » .

--> ( 1 ) نزله عساكر المشركين يوم وقعة اليرموك . ( 2 ) في م : الأخوات . ( 3 ) في ا : الماسوس . بسينين . ( 4 ) فيه يقول أبو عثمان الناجم : أهل دير الخوات بالله ربّى * هل على عاشق قضى من جناح ( 5 ) قال عروة الشيباني : بقربك يا دير الخنافس حفرة * بها ما جد رخب الذّراع كريم ( 6 ) من م . ( 7 ) في م : الغدران . ( 8 ) في م : عليها . ( 9 ) قال أبو الحسين أحمد بن عبيد اللّه : قد أدرنا بدير درتا وقدّس * نا مجونا إذ قدّست رهبانه وقال أبو علي محمد بن الحسين : بنا إلى الدّير من درتا صبابات * فلا تلمني فما تغنى الملامات