عبد المؤمن البغدادي
837
مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع
ويصبّ في دجلة ، ولم يبق عليه الآن إلا القنطرة العتيقة والجديدة ، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر ، أوّله أسفل من فوّهة الصراة يدور حول مدينة السلام ممّا يلي الحربية ، وعليه قنطرة باب حرب ، ويصبّ في دجلة أمام باب البصرة ، من مدينة المنصور . قلت : هذا غلط فإنّ خندق طاهر هذا هو الذي يسمّى الطّاهرية ، وهو درب يأخذ فضلة الماء إذا كثر ، وعليه قنطرة الحربية ، وقنطرة أخرى تحتها إلى دجلة عند محلّة القطيعة ، وهي محلّة كانت مقابل باب التبن ، وخربت ، وكان بها جامع ، ولم يبق له أثر ، وآثار المحلّة باقية في جرف دجلة ، وكان الخندق يصبّ فوقها ، وأما الذي يصبّ عند باب البصرة فهو نفس الصّراة . والقنطرة الجديدة بين يدي باب مدينة المنصور المسمّى بباب البصرة . وأهل الأثر يقولون الصراة العظمى هي التي بالعراق ؛ نهر حفره فيروز بن جدليس « 1 » النبطي . والصراة الصغرى حفرها بنو ساسان بعد ما أبادوا النّبط . ( صراة جاماسب ) تستمدّ من الفرات ، بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل . قلت : هي المسمّاة اليوم شطّ النيل ، وأظنّها هي الصّراة العظمى التي ذكرها فيما قبله . ( الصرائم ) موضع فيه وقعة للعرب « 2 » . ( صربة ) موضع في شعر . ( الصّرح ) بالفتح ، ثم السكون ، وحاء مهملة . قيل : بناء عظيم قرب بابل ، يقال له : قصر بخت نصّر . ( صرخ ) بالضم ، ثم السكون ، وآخره خاء معجمة : جبل بالشام « 3 » .
--> ( 1 ) هكذا في م . وفي ا : حلس . ( 2 ) في ياقوت : بين تميم وعبس ، فقال شاعر : وسائل بنا عبسا إذا ما لقيتها * على أي حىّ بالصرائم دلّت ( 3 ) قال عدى بن الرقاع العاملي : لما غدا الحىّ من صرخ وغيّبهم * من الرّوابى التي غربيّها الكمم