عبد المؤمن البغدادي
618
مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع
من جامع أبيه ، وبها تربة « 1 » الخلفاء ، فيها قبور جماعة من الخلفاء ، وقد كانت انقطعت العمارة عنها ، فبنى عليها الإمام المستنصر سورا حسنا بالآجرّ « 2 » . ومنها رصافة الشام ، وتعرف برصافة هشام بن عبد الملك : في غربىّ الرقة ، بناها هشام ، لما وقع الطاعون بالشام ، وكان يسكنها في الصيف ، وشربهم من صهاريج لبعدها عن الفرات « 3 » . ومنها رصافة قرطبة : مدينة أنشأها عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بقرطبة « 4 » . [ ومنها رصافة الكوفة : أحدثها المنصور ] « 5 » . ومنها رصافة نيسابور : وهي ضيعة بها . ومنها رصافة واسط ] [ : قرية من أعمال واسط ] « 6 » العراق ، بينها وبين واسط عشرة فراسخ « 7 » .
--> ( 1 ) في ياقوت : مقابر الخلفاء . ( 2 ) وفي رصافة بغداد أيضا يقول الشاعر : أيا حائطى قصر الرّصافة خليّا * لعيني عساها أن ترى وجه من تهوى ( 3 ) وقد عنى الفرزدق هذه الرصافة بقوله : إلام تلفّتين وأنت تحتى * وخير الناس كلّهم أمامى متى تردى الرّصافة تستريحى * من الأنساع والجلب الدوامى وفي البكري : من التهجير والدبر الدوامى ( 4 ) وقال فيها : تبدّت لنا وسط الرصافة نخلة * تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل وقيل : هذا البيت من أبيات لعبد الملك بن بشر بن عبد الملك بن مروان . وقال ابن زيدون فيها : ولا زال نور في الرصافة ضاحكا * بأرجائها تبكى عليه غمام ( 5 ) من م ، وياقوت . وقد ذكرها الحسين بن السرى الكوفي فقال : ولقد نظرت إلى الرّصا * فة فالثنيّة فالخورنق جرّ البلى أذياله * فيها فأدرسها وأخلق ( 6 ) من م وياقوت . ( 7 ) قال فيها شاعر : يقرّ بعيني أن تغازلنى الصبا * إذا مسّ جدران الرّصافة لينها