ابراهيم رفعت باشا
321
مرآة الحرمين
وهو درجة أسفل العقود ثم فرشة كبيرة ثم ثلاث درجات ثم فرشة كبيرة هي السفلى الملاصقة للأرض ، وربما علا التراب على هذه وما ذكرناه من الدرج المدفون شاهدناه بعد حفرنا عنه في شوّال سنة 804 ه اه . والمروة في الشمال الشرقي للمسجد الحرام على بعد منه وهي منتهى السعي في أصل جبل قعيقعان وهي محل مرتفع كالصفا يصعد اليه بخمس درجات فقط بعدها مصطبة طولها أربعة أمتار في عرض مترين ، بعدها مصطبة أخرى عرضها متر واحد وهي ملاصقة لجدار المروة الشمالي إذ حولها ثلاث جدر في شماليها وشرقيها وغربيها ، والدور من وراء ذلك ، ومن دون الدرجات الخمس عقد شاهق من الجدار إلى الجدار وهو بعيد عن مبدأ الدرج من أسفل بنحو مترين ، والشارع الذي بين الصفا والمروة هو المسعى وطوله 405 متر ، وعرضه تارة عشرة أمتار وتارة اثنا عشر مترا ، وهذا الطريق مقسم إلى ثلاثة أقسام يمشى الساعي في القسمين المتطرفين ويهرول في القسم الوسط ، والقسم الأول من الصفا إلى الميلين الأخضرين وهما عمودان أخضران أحدهما في الحائط المقابل للمسجد ، وثانيهما حذاءها بجوار باب المسجد الحرام المسمى بباب البغلة وطول هذا القسم خمسة وسبعون مترا ، والقسم الوسط يبتدئ من هذين الميلين وينتهى إلى ميلين آخرين أحدهما بباب المسجد المسمى بباب على والآخر في الحائط المقابل لجدر المسجد في الناحية الثانية ، وطول هذا القسم سبعون مترا والثالث من هذين الميلين إلى المروة وطوله 260 متر وأول من أحدث بناء ودرجا في الصفا والمروة عبد الصمد بن علي في خلافة أبى جعفر المنصور ثم كحلت بعد ذلك بالنورة في خلافة المأمون العباسي ( انظر هذا الميل في يمين الرسم 201 ) . والصفا في الأصل العريض من الحجارة الملس والمروة : واحد المرو وهي الحجارة البيض تقتدح بها النار ولا تكون سوداء ولا حمراء .