ابراهيم رفعت باشا

298

مرآة الحرمين

القرآن وبعض كتابات أخرى ( انظر الرسم 111 ) ومكتوب على طراز الكسوة أو حزامها من جهاتها الأربع بعض آي القرآن المتعلقة بالكعبة ومن صنعت الكسوة في عهده من الملوك ( أنظر الرسم 110 ) وانظر في ( الرسمين 114 و 115 ) حرفى « س » و « و » بحجمهما الأصلي من ضمن الكتابة التي في الطراز وانظر في ( الرسم 116 ) قطعة من ستارة الكعبة وانظر الكرداسية ( الجامه ) وما نقش داخلها في ( الرسمين 3 و 117 ) . وهذا الخط العربي الجميل المسطور على الكسا والستائر والحزام وكيس الكعبة من كتابة الخطاط الماهر الذائع الصيت عبد اللّه بك زهدى كتبها في عهد إسماعيل باشا خديوى مصر والد جلالة مليك مصر الآن فؤاد الأوّل . سدانة الكعبة ومفتاحها - سدانة الكعبة خدمتها والقيام بشأنها وفتح بابها وإغلاقه ، وكانت أوّلا في حي طسم قبيلة من عاد فلما استخفوا بالكعبة وحرمتها أهلكهم اللّه ، فوليت ذلك جرهم فسلكوا مسلك أسلافهم فأوردهم اللّه مواردهم ثم وليت البيت خزاعة فساروا سيرة سابقيهم فنزع اللّه ذلك من أيديهم إلى قصىّ ، وذلك أن أبا غبشان آخر من ولى البيت من خزاعة اجتمع مع قصىّ في شرب بالطائف فأسكره قصى واشترى مفاتيح الكعبة منه بزق خمر وأشهد عليه ودفعها لابنه عبد الدار وطير به إلى مكة فأفاق أبو غبشان أندم من الكسعى « 1 » فضربت به الأمثال في الحمق والندم وخسارة الصفقة وفي ذلك يقول بعض الشعراء : وبيعة كعبة الرحمن جمعا * بزق بئس مفتخر الفخور

--> ( 1 ) الكسعى الذي يضرب به المثل في الندم هو عامد بن الحارث الكسعى الذي اتخذ قوسا وخمسة أسهم وكمن في مختبأ فمر قطيع فرمى حمارا وحشيا منه فنفذ منه السهم وصدم الجبل فأورى نارا فظن أنه قد أخطأ فرمى ثانيا وثالثا إلى آخرها وهو يظن خطأه فعمد إلى قوسه فكسرها ثم بات فلما أصبح نظر فإذا الحمر مطرحة مصرعة وأسهمه بالدم مضرجه فندم فقطع إبهامه وأنشد ندمت ندامة لو أن نفسي * تطاوعنى إذا لقطعت خمسي تبين لي سفاه الرأي منى * لعمر أبيك حين كسرت قوسي