ابراهيم رفعت باشا

28

مرآة الحرمين

ضابطان و 50 جنديا ، والطريق لديها متسع وسهل غير أن الجبال اليمنى قريبة منه وإن كانت تنأى بعد ذلك ، وبقرب القلعة قهوة وبعض أكواخ وبالشميسى مسجد يسمى ( مسجد الشميسى أو مسجد البيعة ) وهو على اليسار مربع الشكل طول ضلعه 15 مترا ومبنى بالحجر الأزرق بناء متينا ومجصص وبه ثلاثة أروقة ( بواكى ) وقبلته مكتوب فيها : هذا مسجد بيعة الرضوان مأثرة من مآثر حبيب المنان عمره المليك إلى رحمة الرحمن : المغفور له السلطان محمود خان سنة 1254 ه . وهذا المسجد موضع الشجرة التي بايع عندها الناس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيعة الرضوان عام الحديبية وأنزل اللّه تعالى في تلك البيعة ( لقد رضى اللّه عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) وبالشميسى بئر عمقها 10 أمتار بالتقريب مبنية بالحجر وماؤها مقبول . ومنها تغير الاتجاه إلى 110 وفي الساعة الخامسة نهارا وصلنا إلى العلمين ومنهما يبتدئ الحرم من الجهة الغربية وهما عمودان مبنيان بالحجر ومجصصان مربعا الشكل سمك كل منهما متر وارتفاعه أربعة أمتار وبين العلمين مسافة 50 مترا وبجوار العلم الشمالي بئر مبنية بالحجر سمك حائطها 10 و 1 متر وقطرها أربعة أمتار وعمقها نحو 15 مترا وبجوارها مشرب ( سبيل ) مبنى بالحجر بناء متينا ومكتوب عليه أبيات باللغة التركية بخط جميل وتاريخ بنائه سنة 1263 وبجانبه شجرة من السدر ( النبق ) ، ويجاور العلمين تلال رملية وتجد ( في الرسم 24 ) أمير الحج مرتديا لباس الإحرام على يمينه مسجد الحديبية وتجد في الرسم 25 أحد العلمين واضحا تمام الوضوح . وفي الساعة السادسة رأينا الجبال تتدانى وتغير الاتجاه إلى 75 أي إلى الشمال الشرقي ، وبعد ثلث ساعة وصلنا إلى قهوة العبد ( أو البزم أو سالم أو البوغاز ) واسترحنا بها ثلثي الساعة ثم سرنا وتغير اتجاهنا عند الساعة 8 إلى 90 ومررنا بعد 10 دقائق « بقلعة المقتلة » وهي على اليمين بها حراس نظاميون وتحتها بئر مطوية بالحجر وعمقها حوالي 20 مترا وعليها دعامتان لوضع محور البكرة عليهما ، ولها ثلاث درجات يقف عليها من يخرج الماء منها وماؤها عذب غزير ؛ وعند س 8 وق 25 تغير الاتجاه إلى 50