ابراهيم رفعت باشا
277
مرآة الحرمين
المطلية بالذهب ، وقد قدّر الذهب بمبلغ 2710 أشرفى ، والفضة بأربعة قناطير إلا قليلا ، وقد وضعت الفضة على أصل الباب القديم المصنوع من الساج وأعطى بنى شيبة 1000 أشرفى عوض الفضة القديمة ، وقد كتب عليه البسملة وقوله تعالى ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ) وتاريخ تجديده ، وقد أرّخ ذلك بعضهم « بقوله زين الباب » . وفي سنة 1045 ه . غير الباب وجعل فيه من الحلية الفضية ما زنته 166 رطلا وطلى بالذهب البندقى بما قيمته ألف دينار وكان ذلك زمن السلطان مراد الرابع . ولباب الكعبة ستارة مقصبة تسدل عليه كما ترى في ( الرسم 109 ) ، وترى نقش الستارة وما كتب عليها في الرسوم 106 و 107 و 108 تحلية الكعبة - أوّل من حلاها في الجاهلية على ما قيل : عبد المطلب جدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم بالغزالين الذهب اللذين وجدهما في زمزم حين حفرها ، وأول من حلاها في الاسلام الوليد بن عبد الملك ذهب البيت ، وقيل : أبوه عبد الملك قد سبقه فإنه غطى الأسطوانة الوسطى بصفائح الذهب بل قيل : إن ابن الزبير جعل على الكعبة وأساطينها صفائح الذهب وجعل مفاتحها من ذهب ، وكانت حلية الوليد بصفائح الذهب جعلها على الباب والميزاب وعلى أساطينها وأركانها من الداخل ، وقيمة ذلك ألف دينار . وأرسل الأمين محمد بن هارون الرشيد إلى عامله على مكة 18000 دينار ليضربها صفائح توضع على بابى الكعبة - لعل الثاني باب التوبة داخلها - فصفحهما بها واتخذ منها مسامير وحلقتين للباب . وبعث المتوكل العباسي إسحاق ابن سلمة الصائغ فلبس زاويتين من زوايا الكعبة الذهب على فضة كانت فيهما ، وقلع الذهب الذي في الزوايتين الأخريين ولبسه على الفضة وجعله في الزاويتين ، فكانت الزوايا كلها سواء ، وعمل منطقة من فضة ركبها فوق إزار الكعبة وكانت منقوشه عرضها ثلثا ذراع وجعل لها طوقا من ذهب منقوشا ومتصلا بهذه المنطقة ، وكان في أعلى هذه المنطقة رخام منقوش فلبسه