ابراهيم رفعت باشا

265

مرآة الحرمين

في الأعصر المختلفة . وفي سنة 1295 ه . فرش السطح بألواح المرمر وبدائره من الجهات الأربع حلقات تربط بها الكسوة الخارجية حتى تكون مسدولة على الجدر ، كما أنه يوجد في الشاذروان حلقات تربط بها من الأسفل وهي مصنوعة من النحاس الأصفر ، وقد عددت ما بالشاذروان من هذه الحلقات فإذا بها 14 في الجهة الغربية و 12 في الجنوبية و 14 في البحرية و 8 في الشرقية وفي الغالب مثل ذلك في الأعلى . وكسوة الكعبة من حرير أسود من نسيج مصر مكتوب فيها « اللّه جل جلاله لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » في كل جزء من أجزائها أنظر ( الرسم 112 ) . وهي تتغير كل سنة وتأتى من مصر وتوضع على الكعبة مع ستر مقام إبراهيم في يوم 10 ذي الحجة والناس بمنى ، وفي 27 ذي القعدة من كل سنة يوضع على هذه الكسوة إزار من القماش الأبيض بعرض مترين يدور بها من أسفلها أنظر ( الرسم 102 ) وذلك علامة على إحرامها كما يزعمون والحقيقة أن الشيبى أمين مفتاح الكعبة يقطع من كسوة الكعبة نحو المترين من أسفلها ويضع بدل ذلك الإزار ويبيع الجزء المقطوع للحجاج الذين يفدون إلى مكة قبل يوم عرفة وبعده ، ويزعم بعض الناس أن ذلك الإزار الأبيض يوضع وقاية للكسوة من أيدي من يريد العبث بها أو اقتطاع جزء منها ليتبرك به ، والجدران من الداخل مكسوة بالأطلس الأحمر على شكل مثلثات كتب عليها - اللّه جل جلاله - وبعض آيات قرآنية هدية من السلطان العثماني ، وبالجدران تحت الستار تواريخ وكتابات فيها أسماء من عمر أو جدّد شيئا في الكعبة أو المسجد ، من ذلك في الجهة الشمالية الأبيات الآتية : قد بدا التعمير في بيت الاله * قبلة الاسلام والبيت الحرام أم خاقان الورى مصطفى خان * دام بالنصر العزيز المستدام بادرت صدقا إلى التعمير ذا * إنما كان بالهام السلام وارتجت من فضله سبحانه * أن يجازيها به يوم القيام قال تاريخا له قاضى البلد * فعمرته أم سلطان الأنام أحمد بك شيخ الحرم المكي سنة 1109 ه