ابراهيم رفعت باشا

263

مرآة الحرمين

وصف الكعبة الآن ومقاسها - في وسط المسجد الحرام بناء فخم يمثل حجرة كبيرة مرتفعة البناء مربعة الشكل تقريبا ، هي المعروفة بالكعبة أو بالبيت الحرام انظر شكل الكعبة في ( الرسم 102 ) والواجهتان الظاهرتان الواجهة الشرقية والواجهة الجنوبية وترى به الكسوة وحزامها المقصب وإزارها الأبيض وستارة الباب مطوية والحجاج متزاحمون لتقبيل الحجر الأسود ( الرسم 59 ) والذي على يمين الكعبة سقاية الحاج وزمزم ، وفي جدار الكعبة الشرقي ميل إلى الشمال بنحو 20 درجة ، وكذلك يميل جدارها الشمالي إلى الشرق 20 درجة أيضا ، وارتفاعها 15 مترا ، وطول ضلعها الشمالية 92 ، 9 أمتار ، والغربية 15 ، 12 مترا ، والجنوبية 25 ، 10 أمتار ، والشرقية 88 ، 11 مترا ، وفي الضلع الشرقي بابها ويرتفع عن الأرض بنحو مترين ، وارتفاعه هو متران وعتبته مصفحة بصفائح الفضة ، وكذلك مصراعا الباب إلا أن صفائحه الفضية مطلية بالذهب ، وكذلك قفل الباب وذلك من مدة خلافة السلطان سليمان القانوني سنة 959 ه . وعلى الباب ستارة مزركشة آية في الجمال وهي من ضمن الكسوة التي تأتى إلى الكعبة من مصر انظر ( الرسم 103 ) ويصعد إلى الباب على مدرّج من خشب مصفح بالفضة ، ويلاصق جدر الكعبة من أسفلها بناء من الرخام يسمى بالشاذروان أقيم تقوية للجدران ، وهو يحيط بها من جهاتها الأربع ، وارتفاعه في الجهة الشمالية 50 سنتيا في عرض 39 ، ومن الجهة الغربية ارتفاعه 27 في عرض 80 ، ومن الجهة الجنوبية ارتفاعه 24 في عرض 87 ، ومن الجهة الشرقية ارتفاعه 22 في عرض 66 ؛ كما حققته بالمقاس في حجاتى الأربع قال أبو حامد الأسفراييني وابن الصلاح والنووي وغيرهم : أصل الشاذروان ما نقصته قريش من عرض جدر أساس الكعبة حين ظهر على الأرض كما هو عادة الناس في الأبنية ، وهو عند الشافعية والمالكية من البيت فالمطاف بعده ، وليس من البيت عند الحنفية ومذهب الحنبلية أن الاحتراز عنه مطلوب إلا أن ترك الاحتراز لا يفسد الطواف ، ولا يعلم متى بدئ البناء على أصل الشاذروان ، وقد جدّد البناء عليه مرات فبنى في سنة 542 ه .