ابراهيم رفعت باشا

246

مرآة الحرمين

كزلار ، وقد رأيت مكتوبا على القبة من الجهة الجنوبية « أمر بتجديد هذا المقام الشريف مولانا العبد الفقير إلى اللّه تعالى سلطان الاسلام والمسلمين قاتل الكفرة والمشركين ملك البرين والبحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان المالك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغورى عز نصره في 15 شهر رجب الفرد سنة 900 ه . ومكتوبا عليها في الجهة الغربية المقابلة لباب الكعبة « أمر بتجديد هذا المقام المعظم سيدنا ومولانا السلطان المظفر سليم خان بن السلطان بايزيد خان - وعلى الجهة الشمالية بقية أجداده - سنة 1049 ه » . وقد قست المسافة بين المقصورة التي على المقام وجدار الكعبة الذي فيه الباب من الوسط فإذا هي 40 و 15 مترا ، ودخلت المقصورة مع المطوّف فوضع من ماء زمزم على أثر القدمين وشربنا منه في حجتنا هذه سنة 1318 ه . وكان خليقا بي وبالمطوف أن نتجنب التبرك بالآثار والشرب من مواطئ الاقدام وأن ندع هذه البدعة جانبا ولا نفعل عند هذا الأثر سوى ما فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة عنده امتثالا لأمر اللّه تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) ولكني كنت في هذا الوقت لما تنضج معلوماتى الدينية في الحج ومشاعره ولم أكن وقفت تمام الوقوف على تأثير البدع السيئ في الدين ، وقد دعاني الإنصاف إلى ذكر الواقع ودعاني البصر بالدين إلى انكار ما حصل ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) . وقد رسمت المقام في حجتي سنة 1325 ه . وهو الذي تراه في ( الرسم 33 ) بجوار الكعبة والمنبر ، وبالتأمل في الرسم تجد في كل جهة شباكين وترى في وسط المقام القبة . وفي ( الرسم 93 ) الجانب الأمامى من كسوة المقام التي تصنعها مصر ، وفي الجدول الآتي ما سطر على كسوة المقام :