ابراهيم رفعت باشا
212
مرآة الحرمين
إلى البرك التي بأرض عرفات فتمتلئ ماء يشرب منه الحجاج يوم عرفة ثم سير بالقناة نحو الشمال وعلى بعد 1378 مترا عمل بازان - بئر في الأرض قاعه مجرى العين وينزل اليه بدرج ، وقد يكون عميقا وقد يكون قريب الغور حسب بعد القناة عن سطح الأرض أو قربها وهذه البئر تعمل ليستقى منها الناس - اسمه « فقير الذئب الأعلى » وعلى بعد 405 متر من هذا البازان بازان « فقير الذئب الثاني » ثم تنعطف القناة نحو الغرب داخلة في وادى المغمس وتنتهى إلى « حوض البقر » على بعد 1420 مترا من البازان الثاني ، وفي هذا الحوض 25 خرزة ثم تسير في باطن الجبل إلى موضع يقال له « الخاصرة » بقربه أراض زراعية يقال لها الهمدانية ، ثم ترجع منه يمينا إلى « بازان الحقابة » الذي على يمين الآتي من عرفات ، ثم تتوجه يمينا إلى « بازان المعترضة » وبعد ذلك تسير القناة في سفح المأزمين على يسار القادم من عرفات ، ثم تسير إلى مزدلفة وتتوجه منها في وادى النار وفيه عند رأس جبل على يسار الذاهب إلى مكة بازان يقال له « فم الوبر » ومنه يكون المجرى متعلقا في الجبل إلى « المفجر » خلف منى ، وعنده أقيم الآن على المجرى آلة بخارية ( ما كينة ) عند الريع ( المكان العالي ) الذي ؟ ؟ ؟ رده أهل منى وهذه الآلة ترفع المياه من المجرى وتوصلها في أنابيب حديدية إلى أحواض بمنى أنشئت أخيرا في عهد صاحب الجلالة ملك مصر فؤاد الأوّل والحجاج يستقون من هذه الأحواض . ( انظر الرسم 79 ) الذي إذا تأملته رأيت فيه المجرى والأنابيب ، ثم يتوجه المجرى منحدرا خلف جبل منى إلى فتحات موازية لمدرج منى بجانبها مسجد وحوض لسقيا الدواب يسمى « حوض البقر الثاني » ومنه تسير القناة تحت الأرض إلى بئر عظيمة طويت بأحجار كبيرة جدّا تسمى « بئر زبيدة » إليها تنتهى القناة ؛ وهي من الأبنية العظيمة ( انظر مجرى عين زبيدة في الرسم 80 ) ولعله كان في العزم توصيل تلك القناة إلى مكة لتختلط بمجرى عين حنين ، ولكن حال دون ذلك ما لا نعلمه ؛ والمسافة بين هذه البئر وبين المنبع 33000 متر ( رحلة صادق باشا ص 61 ) وبينها وبين منى مسيرة ساعة ركوبا ؛ ومن هذه البئر يشرب الآن الشريف والوالي وموظفو المحملين وسراة الحجاج بواسطة نقل الماء في قرب على ظهور الحيوانات .