ابراهيم رفعت باشا
193
مرآة الحرمين
أحدهما فوق الآخر مكتوب في أعلاهما بالحرف البارز : بسم اللّه الرحمن الرحيم فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ هذا مختبأ رسول اللّه ودار الخيزران وفيها مبتدأ الإسلام ، أمر بتجديده الفقير إلى مولاه أمين الملك مصلح ابتغاء ثواب اللّه ورسوله ولا يضيع أجر المحسنين ) ومكتوب في الثاني بسم اللّه الرحمن الرحيم : ( هذا مختبأ رسول اللّه المعروف بدار الخيزران أمر بعمله وإنشائه العبد الفقير لرحمة اللّه تعالى جمال الدين شرف الاسلام أبو جعفر محمد بن علي ابن أبي منصور الأصفهاني وزير الشام والموصل الطالب الوصول إلى اللّه تعالى الراجي لرحمته أطال اللّه في الطاعة بقاه وأناله في الدارين مناه في سنة خمس وخمسين وخمسمائة ) « رحلة البتانونى ص 55 » . وقد جاء في شفاء الغرام للفاسى : أن طول المسجد ( الحجرة التي على اليمين ) الذي في هذه الدار ثمانية أذرع إلا قيراطين ، وعرضه سبعة أذرع وثلث وأنه مكتوب فيه فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ : هذا مختبأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دار الخيزران وفيه مبتدأ الإسلام أمر بتجديده الفقيرة إلى اللّه مولاة أمير الملك مفلح سنة ست وذهب بقية التاريخ ) فتجد فرقا في هذه العبارة والعبارة السابقة ، وقال بعد ذلك : وعمره أيضا الوزير الجواد ، وعمرته مجاورة يقال لها : مرة العصمة ، وعمر أيضا في سنة 821 ه . والذي أمر بهذه العمارة ما عرفته . والمتولى لصرف النفقة فيها علاء الدين علي بن ناصر محمد بن الصارم المعروف بالقائد . اه . ودار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي كان يجتمع فيها المسلمون سرا يتعلمون الدين ويقيمون الشعائر حتى أسلم عمر رضى اللّه عنه وعزّ به الاسلام وجهر المسلمون بدينهم ، وكان إسلام عمر بدار الأرقم : وها نحن أولاء ننقل إليك عن سيرة ابن هشام قصة إسلامه لما فيها من العبر والمواعظ قال ابن إسحاق : وكان إسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم بعلها سعيد بن زيد وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر ، وكان نعيم بن عبد اللّه النحام قد أسلم وكان يخفى إسلامه فرقا - خوفا - من قومه ، وكان خبّاب بن الأرتّ