ابراهيم رفعت باشا
179
مرآة الحرمين
الصغير ، وجياد وسوق الليل وسوق الصفا والمسعى ، والقشاشية عن اليمين ، ويليها الغزة ثم سوق المعلاة والبياضية ، وعن يسار القشاشية المسعى إلى المروة الذي به يسارا باب السلام ويمينا طريق المدعى ثم الجودرية ثم المحناطة ، ومن حارة الباب ينفذ إلى سوق الشامية ومنه إلى المروة ( الرسم 60 ) . ومن الجهات التي بها مبان فخمة أو آثار جمة : ( 1 ) جهة جرول - وعندها جبل جحيشة وفيها الحفائر وبستان لدولة الشريف عون الرفيق وبئر ذي طوى الذي اغتسل منه النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو داخل إلى مكة ( رسم 26 ) والمكان المعتاد للمحمل المصري « والمسافرخانة » التي بناها السلطان عبد الحميد وقدّمنا لك وصفها ومقياس المياه الذي تراه في شرقي ( الرسم 61 ) على شكل عمود . ( 2 ) المسفلة - في جنوب المسجد الحرام وبها بستان الشريف عبد اللّه ومولد سيدنا حمزة والخليفة الأوّل أبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما . ( 3 ) شعب جياد - في الجنوب الشرقي للمسجد الحرام وهو أجمل مواقع مكة لعلوّه وسعة طرقه وكثرة بيوته التي على الطراز التركي والتي يسكنها غالبا موظفو الولاية من الأتراك وفي مقدّمتهم الوالي وترى في ( الرسم 62 ) نموذجا منها وهو بيت للسيد محمد السقاف ذي الأملاك الواسعة بمكة والمدينة وجدّة ، وكذلك في ( الرسم 63 ) وبهذا الشعب التكية المصرية تجاه المسجد الحرام في ( الرسم 70 ) ، وكذلك ديوان الحميدية مقرّ الحكومة العثمانية الذي تراه غربى المسجد في ( الرسم 85 ) ، والثكنات العسكرية للجنود الشاهانية التي تراها في ( الرسم 64 ) ، وترى فيه خيما يسكنها الجنود الذين ليس لهم أماكن في الثكنات . والديوان والثكنات كلاهما من إنشاء الأمين الحازم المصلح الكبير المشير عثمان باشا نوري والى الحجاز وتجد مكتوبا على باب الحميدية الشرقي :