الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
97
مختصر عجائب الدنيا
وكان يركب العجل المنصوبة على ظهور الأبالسة وينحدر من أعلى الصرح إلى الأرض ، ففرق الناس منه ، فانحدر يوما فلما توسط الطبقة الثامنة اتصل بسام عليه السلام : أن النمرود قد عزم على قتله ، فعمد إلى سماء عظيمة فيها اسم اللّه الأعظم ، وهو « 1 » : « اللهم ، أنت الراعي لعبادك ، وبعينك ما هم فيه وعليه وما خرجوا إليه من الفتنة والغلبة من هذا ، فخذه بجريرته واكفنا أمره يا اللّه » . فأمر اللّه تعالى الريح ، فأقبلت على الصرح فصار دكّا وأعقبه ظلمة شديدة ، ورجفة عظيمة ، فسقطوا على وجوههم ، وأهلك اللّه تعالى النمرود ، وجميع من معه ، فأقاموا في الظلمة ثلاثا . ثم لاحت لهم شعوب فيها نور يسير ، فتفرقوا وتفرقت ألسنتهم ، فلزم كل قوم شعبا بلغة غير لغة الآخرين ، والريح تدفعهم من ورائهم حتى أخرجت كل فريق إلى ناحية من الأرض ، ثم نودوا : هذا « 2 » موضعكم ، فأكثروا ، وأنموا وعمروا . وأما بنو سام : فخرجوا إلى اليمن ، إلى الشجر ، إلى حضر موت ، إلى خط الاستواء ، فمنهم العرب العاربة . وخرج بنو حام : إلى السند ، والهند ، وبلاد السودان . وبنو يافث : إلى الشام ، فمنهم : الروم ، والخزرج ، والترك ، والصقالبة ، والإفرنجة ، ويأجوج ، ومأجوج . وبنو يحطان : إلى الصين الأقصى ، وأقاصي المشرق ، فثبت كل قوم في موضعهم . أول ملوك مصر بني عرناب بعد الطوفان مصريم قيل : إن أشراف بنو حام ملوك القبط ، والهند ، وهم الحكماء ، وذلك أن بني آدم
--> ( 1 ) في المخطوط : وهي ، تحريف . ويعتقد كثير من الناس أن اللّه تعالى اسما أعظما وليس ذلك بحق ولم يذكر ذلك في حديث صحيح ولا ورد في القرآن الكريم ، فأسماء اللّه تعالى كلها عظيمة جليلة . ( 2 ) هذه الكلمة تكررت في المخطوط ، فحذفت التكرار .