الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
56
مختصر عجائب الدنيا
فاحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثمد من الزمد يحسبه حاما بنق * ويلقيه مثل الزجاجة لم يكد قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا فحسبوه فألفوه كما كما حسبت تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد ، فكملت مائة حمامتنا وأسرعت حسابه في ذلك العدد . خبر شق وسطيح بعجائب التأويل قال صاحب التاريخ : قد بلغ سطيح من الكهانة ما لم يبلغه أحد قبله ولا بعده ، ولهذا سمي : كاهن الكهان ، وكان يخبر عن الغيوب بالعجائب كما علمه اللّه تعالى رأى ربيعة بن النضر اللخمي رؤيا « 1 » هالته ، فجمع الكهنة وأصحاب القيافة ، وقال لهم : أخبروني بما رأيت ، فقالوا : وما رأيت ؟ قال : لا أبدي ولا أعيد . قالوا : هذه حالة سطيح ، وشق ، فأرسل إليهما ، فأول من قدم سطيح ، فأكرمه وطلب منه التأويل . فقال : أقسم بالشفق ، والليل إذا غسق ، والقمر إذا اتسق ، وطارق إذا طرق لقد رأيت جممه تخرج من ظلمة فوقعت في أرض بهمة يأكل منه كل ذات جمجمة . فتعجب من ذلك وتأدب معه ، ثم قال له : يا سيدي ، وما تأويلها ؟ قال : أحلف بما بين الحرتين من حنش ليهبطن بأرضكم جيش ، وليملكن ما بين أتين إلى حرش . فقال ربيعة : إن هذا الغائط ، فهل هو كائن في زماننا ؟ قال : لا بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين . قال : فهل يدوم ملكهم ؟ قال : لا ينقطع بعد سبع وسبعين ، ثم يقتلون بها أجمعين ، ويخرجوا منها هاربين . قال : فمن يلي ذلك ؟ قال : ابن ذي يزن غلام رحب العطن يخرجون عليهم من عدن فلا يترك منهم أحد في اليمن .
--> ( 1 ) في المخطوط : رأيا ، وهو تحريف .