الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
52
مختصر عجائب الدنيا
أرفخشد : وكان عمره أربعمائة وخمس وستين سنة ، وولد أرفخشد : شالخ وغابر : وعاش شالخ أربعمائة وثلاثين سنة ، وولد غابر : فالغ ، وقحطان بن فالغ : وولد فالغ : يعرب : وقيل : هو أول من تكلم بالعربية وكان لسانهم السريانية ، وولد يعرب : سبأ : وهو أول من سبى العرب ، وكان هو الملك على بني قحطان ، ثم ابنه يعرب ، وبعده سبأ : وحمير بن سبأ : وسمي حمير لأنه كان له تاج مكلل بجوهر أحمر ، وكان يضيء على بعد منه . وكهلان به سبأ : فمن كهلان وحمير كانت ملوك اليمن من التتابعة والأدواء ، ومنهم كان : أبرهة ذو المنار ، وابن أبرهة ذو الأودغار : والأدواء جماعة غزوا الأمم وحولوا البلاد ، ومنهم : اقريقيس الملك : الذي بلغ أقصى بلاد المغرب . خبر إبراهيم عليه السلام مع النمرود أبو إبراهيم آذر ، وولد إبراهيم إسماعيل ، وأم إسماعيل هاجر القبطية ، وولد له إسحاق من سارة بنت حران . وكانت حياة إبراهيم عليه السلام مائة وخمسين أو سبعين سنة ، وكان النمروذ ملكا على بابل ، وهو من ولد كوش بن حام بن نوح ، فاجتمع إبراهيم عليه السلام بالنمروذ ، ولما رأى من كفره وتجبره فحاجه إبراهيم عليه السلام ، فقال له النمروذ : من ربك ؟ قال : ربي الذي يحيي ويميت . قال : أنا أحيي وأميت ، ودعى برجلين قتل أحدهما وأطلق الآخر . فقال إبراهيم عليه السلام : إن اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ، فبهت الذي كفر ، ولم يحجه بعد ذلك ، فعمد إبراهيم عليه السلام إلى بيوت الأصنام فكسرها / فبلغ ذلك النمروذ فغضب ، وأمر أن تضرم له نار فيلقيه فيها ، فلما نصب المنجنيق ، قال له جبريل عليه السلام : ألك حاجة ؟ قال : لا ، قال : سل ربّك ، قال : حسبي من سؤالي علمه بحالي . فجعلها اللّه بردا وسلاما ، وجاء ريح عظيم فنسف رمادها في أعين الكفار ، فاشتغلوا بأنفسهم ، وخرج منها إبراهيم عليه السلام سالما منعما ، وتوجه إلى حرّان ، فاجتمع بلوط عليه السلام وآمن به لوط ابن أخيه ، وسارة ابنة عمه .