الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه

100

مختصر عجائب الدنيا

مجاريها وما يستدل ، وزينها بالثياب الفاخرة ، وأقام لها كهنة وسدنة . فلما فرغ من ذلك ، خرج مغربا حتى بلغ البحر المحيط ، فعمل عليه أعلاما ، وجعل على رؤوسها أصناما لها عيون تسرج كالمسابيح ، ثم رجع إلى بلاد السودان إلى النيل ، وأمر ببناء حائط على شاطىء النيل ، وجعل لها أبوابا يخرج الماء منها . ثم أمر ببناء ثلاث مدن على أساطين ، وجعل شرفها من الحجارة الملونة التي تشف ، وذلك في صحراء الغرب داخل اللواحات « 1 » ، وجعل في كل مدينة « 2 » منها ثلاث خزائن للحكمة ، وهي أول عجائب الأرض . وجعل الدخول إلى هذه المدائن من الأساطين التي بنيت عليها . ذكر عجائب هذه الخزائن جعل في الخزانة الأولى : صنم للشمس الذي هو أعظم أصنامهم معلقة عليه في بيت شرفها ، وعلى رأسه إكليل فيه منقوش صدر كواكبها الثابتة أحدها رأس طاووس في صورة إنسان من ذهب وعيناه جوهرتان صفراوان ، وهو جالس على سرير مغناطيس ، وفي يده مصحف العلوم . صفة الكوكب الثاني : رأسه / إنسان ، وجسده جسد طائر . والثالث : في زي امرأة من زئبق ، معقود لها ذؤابتان وبيدها مرآة ، وعلى رأسها شبه الكواكب ، وهي رافعة المرآة إلى صورتها . ومطهرة فيها سبعة ألوان من الماء السائل لا يختلط بعضه ببعض ، ولا يواري بعضه بعضا . وصورة شيخ من الحجر الفيروزج بين يديه صبية من أصناف العقيق والجوهر . وفي الخزانة الثانية : صورة هرمس مكب ، وهو ينظر إلى . . . « 3 » صفحة من جوهر أحمر فيها درّ أخضر من الصنعة . وصورة عقاب من زمرد أخضر عيناه من ياقوت أصفر ، وبين يديه حيّة من فضة قد لوت ذنبها على رجليه ، ودفعت رأسها إليه كأنها تريد أن تنفخ عليه . وفي ناحية صورة المريخ : راكب على فرس وبيده سيف مسلوت من حديد أخضر وعمود من جوهر

--> ( 1 ) لعلها الواحات التي نعرفها الآن بغربي مصر . ( 2 ) في المخطوط : مدينته ، وهو تحريف . ( 3 ) موضع النقط كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها : لميزة .