السيد علي الحسيني الميلاني
506
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
قائلا : " كما يلزم مثل ذلك اليهود والنصارى ، إذا قدحوا في نبوة محمد دون نبوة موسى وعيسى ، فما يورد الكتابي على نبوة محمد سؤالا إلا ويرد على نبوة موسى وعيسى أعظم منه . وما يورد الرافضي على إمامة الثلاثة إلا ويرد على إمامة علي ما هو أعظم منه . وما يورده الفيلسوف على أهل الملل يرد عليه ما هو أعظم منه . وهكذا كل من كان أبعد عن الحق عن غيره ، يرد عليه أعظم مما يرد على الأقرب إلى الحق . ومن الطرق الحسنة في مناظرة هذا ( 1 ) ، أن يورد عليه من جنس ما يورده على أهل الحق وما هو أغلظ منه ، فإن المعارضة نافعة ، وحينئذ ، فإن فهم الجواب الصحيح علم الجواب عما يورد على الحق ، وإن وقع في الحيرة والعجز عن الجواب اندفع شره بذلك وقيل له : جوابك عن هذا هو جوابنا عن هذا " ( 2 ) . أقول : لكن قاعدة " المعارضة " هي " أن يورد عليه من جنس ما يورده " من قائل مقبول عند الطرفين أو عند الطرف المورد عليه في الأقل . . . وإلا فكيف يلزم بكلام من يراه على ضلال في أصل مذهبه ؟ ولذا لم نجد العلامة يورد على أهل السنة إلا من كتبهم المعتمدة من الصحاح وغيرها . . . وليس في كتاب العلامة إيراد على أهل السنة بقول أحد من " الشيعة
--> ( 1 ) يعني العلامة الحلي . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 282 - 383 . ولا يخفي ما في هذا الكلام وحده من إشكالات ! !