السيد علي الحسيني الميلاني
486
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
وقال أيضا : " لكن الرافضي [ يعني العلامة ] أخذ ينكت على كل طائفة بما يظن أنه يجرحها به في الأصول والفروع ، ظانا أن طائفته هي السليمة من الجرح . وقد اتفق عقلاء المسلمين على أنه ليس في طوائف أهل القبلة أكثر جهلا وضلالا وكذبا وبدعا ، وأقرب إلى كل شر ، وأبعد عن كل خير ، من طائفته " ( 1 ) . معاوية حديث : تقتلك الفئة الباغية تقدمت عن ابن تيمية جملة فيه ، وهذه جملة أخرى ، يقول : " فإن قال الذاب عن علي : هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة ، فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر : " تقتلك الفئة الباغية " وهم قتلوا عمارا . فههنا للناس أقوال ، منهم من قدح في حديث عمار . ومنهم من تأوله على أن الباغي : الطالب ، وهو تأويل ضعيف . وأما السلف والأئمة فيقول أكثرهم - كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم - : لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية ، فإن الله لم يأمر بقتالها ابتداء . . . " . معاوية مجتهد قال : " فإن قال الذاب عن علي : كان علي مجتهدا في ذلك .
--> ( 1 ) منهاج السنة 2 / 607 .