السيد علي الحسيني الميلاني
476
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
4 - دفاعه عن بني العباس ومع ذلك ، يحمد الله تعالى على انتقال الدولة إلى " بني العباس " لا إلى " بني علي " ، لماذا ؟ " ثم كان من نعم الله سبحانه ورحمته بالإسلام : أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت في بني العباس ، . . . فلم يظهر في دولتهم إلا تعظيم الخلفاء الراشدين وذكرهم على المنابر والثناء عليهم ، وتعظيم الصحابة . . . ولكن دخل في غمار الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ومن لا يمكنهم دفعه . . . ودخل من أبناء المجوس ومن في قلبه غل على الإسلام من أهل البدع والزنادقة ، وتتبعهم المهدي بقتلهم حتى اندفع بذلك شر كبير ، وكان من خيار خلفاء بني العباس . وكذلك الرشيد ، كان فيه من تعظيم العلم والجهاد والدين ما كانت به دولته من خيار دول بني العباس ، وكأنها كانت تمام سعادتهم ، فلم ينتظم بعدها الأمر لهم . . . " ( 1 ) . أقول : ولماذا خص " المهدي " و " هارون " بالذكر ، ولم يذكر " المأمون " ؟ فاقرأ واحكم ! 5 - دفاعه عن الولاة الظلمة ويؤكد ابن تيمية على حرمة الخروج على " الولاة الظلمة " وقتالهم ، وعلى وجوب إطاعتهم والانصياع لهم . . . فيقول بعد كلام له : " فهذا أمره بقتال الخوارج ، وهذا نهيه عن قتال الولاة الظلمة ، وهذا مما
--> ( 1 ) منهاج السنة 8 / 239 - 240 .