السيد علي الحسيني الميلاني
450
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
الصحابة إلا نفرا قليلا : بضعة عشر ، ومثل هذا قد يقال : إنهم قد تواطأوا على ما نقلوه . . . " ( 1 ) . فهذا تناقض . وأيضا ، فقد ذكر أن بدء التشيع والتسمية ب " الشيعة " كان في زمن علي عليه السلام ، وهذه عبارته : " إنما سموا شيعة علي لما افترق الناس فرقتين : فرقة شايعت أولياء عثمان ، وفرقة شايعت عليا " ( 2 ) . وهذا تناقض آخر . الرابع : لقد زعم هنا أن الساعين في قتل عثمان : هم " الشيعة " أتباع ابن سبأ ، الملحد ، المنافق ، الزنديق . . . ثم صرح في موضع آخر بما هذا نصه : " وأما الساعون في قتله فكلهم مخطئون ، بل ظالمون باغون معتدون ، وإن قدر أن فيهم من قد يغفر الله له ، فهذا لا يمنع كون عثمان قتل مظلوما " ( 3 ) . وهذا معناه أن يكون الساعون في قتله أناسا مؤمنين في نظره ، فليسوا إلا أعلام الصحابة والتابعين . وهذا تناقض آخر منه . بل في كلام آخر له تصريح بأن " أهل الشوكة " - ومراده منهم كبار الصحابة كطلحة والزبير وسعد وأمثالهم - كان لهم ضلع في القضية ، وهذه عبارته : " والمباشر منهم للقتل - وإن كان قليلا - فكان ردؤهم أهل الشوكة ، ولولا ذلك لم يتمكنوا " ( 4 ) .
--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 106 . ( 2 ) منهاج السنة 2 / 91 . ( 3 ) منهاج السنة 6 / 297 . ( 4 ) منهاج السنة 4 / 407 .