السيد علي الحسيني الميلاني
439
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
" جبال العلم " كما وصفه - عندما أشار إلى كتاب ( منهاج السنة ) وقال : " إلا أنه تحامل في مواضع عديدة " ( 1 ) . ولما كان الغرض من هذه الدراسات : معرفة ابن تيمية عقيدة وعلما وعدالة ، كان من المناسب أن نشير إلى بعض كلمات ابن تيمية ، وتحاملاته بحق " الشيعة " و " ابن المطهر " صاحب ( منهاج الكرامة ) وغيره من أعلام الإمامية . فهذا - أولا - جانب مما صدر من ابن تيمية بحق طائفة الشيعة الإمامية الاثني عشرية : 1 - ما نقله عن الشعبي قال : " وهذا المصنف سمى كتابه ( منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) وهو خليق بأن يسمى ( منهاج الندامة ) ، كما أن من ادعى الطهارة - وهو من الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ، بل من أهل الجبت والطاغوت والنفاق - كان وصفه بالنجاسة والتكدير أولى من وصفه بالتطهير ( 2 ) . . . ومن أخبر الناس بهم الشعبي وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال : ما رأيت أحمق من الخشبية ، لو كانوا من الطير لكانوا زخما ، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرا . والله لو طلبت منهم أن يملئوا لي هذا البيت ذهبا على أن أكذب على علي لأعطوني ، ووالله ما أكذب عليه أبدا . وقد روى هذا الكلام مبسوطا عنه أكثر من هذا ، لكن الأظهر أن المبسوط من كلام غيره ، كما روى أبو حفص ابن شاهين في كتاب ( اللطيف في السنة ) :
--> ( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2 / 71 . ( 2 ) سيأتي أنه كان يسمى " ابن المطهر " ب " ابن المنجس " .