السيد علي الحسيني الميلاني
364
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
رجل بلا دليل وسبب إلا التشيع ! ! وأما ( محمد بن كثير ) فكذلك ، فابن حنبل يقول : " خرقنا حديثه " ويحيى ابن معين يقول : " هو شيعي لم يكن به بأس ، سمعت أنا منه " ( 1 ) فالرجل ثقة ، لكن تشيعه يسبب لأحمد أن يخرق حديثه ! ولا بد وأن يترك حديثه وهو يروي عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يقل علي خير الناس فقد كفر " ( 2 ) . وأما ( أبو عبد الله السمرقندي ) فقد جرحه ابن الجوزي جرحا غير مفسر ، ونحن لا نشك في أن سببه نفس رواية هذا الحديث . . . هذا ، وقد نص ابن تيمية على أن كون الراوي شيعيا لا يستلزم أن تكون رواياته كذبا ( 3 ) . ثم اعلم أن ابن تيمية كذب وجود خادمة لأهل البيت عليهم السلام ، وجعل ذلك دليلا على كذب حديث المباهلة ، لاشتماله على أن فضة خادمتهم نذرت الصوم تبعا لهم ( 4 ) . ويعد هذا الموضع من مئات المواضع التي أنكر فيها ابن تيمية الحقائق الراهنة ! ! فإن فضة كانت خادمة لأهل البيت عليهم السلام ، وهي معدودة في الصحابة ، كما لا يخفى على من راجع ( أسد الغابة ) و ( الإصابة ) .
--> ( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 68 ، تاريخ بغداد 3 / 191 . ( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 192 . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 312 . ( 4 ) منهاج السنة 7 / 182 .