السيد علي الحسيني الميلاني
355
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
كان الحسن مخالفا لأبيه ؟ ! وردد ابن تيمية كذبا آخر على الإمام الحسن ، وهو أنه كان مخالفا لأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يرى ترك القتال في الجمل وصفين : " وقد كان ابنه الحسن وأكثر السابقين الأولين لا يرون القتال مصلحة ، وكان هذا الرأي أصح من رأي القتال بالدلائل الكثيرة " ( 1 ) " وكان الحسن رأيه ترك القتال ، وقد جاء النص الصريح بتصويب الحسن ، وفي البخاري . . . إن ابني هذا سيد وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . فمدح الحسن على الإصلاح بين الطائفتين " ( 2 ) . أقول : فانظر كيف يكذب على الإمام الحسن ؟ إنه لا يعزو ما نسبه إلى الإمام إلى راو من الرواة أو كتاب من الكتب ، بل يدلس فيذكر ما يروونه في صلحه مع معاوية في عهد إمامته ؟ ! ثم يستنتج قائلا : " فمدح الحسن على الإصلاح بين الطائفتين " ! لقد كان رأي الإمام مناهضة معاوية ، سواء على عهد أبيه أو في عهد إمامته ، غير أنه اضطر إلى الصلح في عهده ، لكن بشروط هي في الواقع رموز الفوز والغلبة على معاوية . . . ما فعل الحسن كان أفضل وأحب عند الله مما فعل الحسين وقال : " ما فعله الحسن من ترك القتال على الإمامة ، وقصد الإصلاح بين
--> ( 1 ) منهاج السنة 6 / 113 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 145 .