السيد علي الحسيني الميلاني
353
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
2 - حول الحسنين وكم كذب ابن تيمية على الإمامين السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وحاول التقليل من شأنهما والحط من مقامها . . . نتعرض هنا لبعض ما قال باختصار : عن بعض الرافضة : الحسن والحسين ما كانا أولاد علي بل أولاد سلمان ! قال العلامة : " إنهم سموا عائشة أم المؤمنين ولم يسموا غيرها بذلك " . فقال ابن تيمية : " كيف خفي عليهم أن هذا كذب ، وهم ينكرون على بعض النواصب أن الحسين لما قال لهم : أما تعلمون أني ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا : والله ما نعلم ذلك . وهذا لا يقوله ولا يجحد نسب الحسين إلا متعمد للكذب والافتراء ، ومن أعمى الله بصيرته باتباع هواه حتى يخفى عليه مثل هذا ، فإن عين الهوى عمياء . والرافضة أعظم جحدا للحق تعمدا وأعمى من هؤلاء ، فإن منهم ومن المنتسبين إليهم ، كالنصيرية وغيرهم ، من يقول : إن الحسن والحسين ما كانا أولاد علي بل أولاد سلمان الفارسي " ( 1 ) . أقول : كذب وبهتان على النواصب وعلى الرافضة كليهما ، أما على هؤلاء فواضح ،
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 368 .