السيد علي الحسيني الميلاني

344

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

ولذا ، فقد كان قد تمنى بعض الصحابة أن يكون صهره على فاطمة ، وأن ذلك أحب إليه مما طلعت عليه الشمس ( 1 ) . وبالجملة ، فهذا كله من الخصائص ، وبذلك تثبت أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر وعمر وعثمان ، كما هو واضح . والثاني : في أن زينب التي تزوجت أبا العاص بن الربيع ، ورقية وأم كلثوم اللتين تزوجتا عثمان ، بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحقيقة أو لا ؟ بحث واسع بين علماء الفريقين منذ القديم . . . وليس هنا موضع بسط الكلام فيه . والثالث : في أنه لم يكن من عثمان شئ يستوجب العتب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحث كبير ، ليس هنا موضعه ، وسيأتي قريبا أنه عتب على جميع الصحابة غير علي . والرابع : في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لو كانت لنا ثالثة " كما ذكر ابن تيمية ، أو : " لو كن عشرا لزوجتهن عثمان " كما ذكر ابن سعد ؟ ( 2 ) أما ابن تيمية فلم يذكر للخبر راويا ولا سندا ، وهو ما زال يطالب في البحوث بالسند الصحيح ! ! نعم ذكره محققه في الهامش ونص على ضعفه . وأما ابن سعد ، فقد عنون " أم كلثوم بنت رسول الله " فذكر أمها وزوجها الأول - وهو عتبة بن أبي لهب - ثم إن عثمان خلف عليها وأنها ماتت عنده فقال رسول الله : " لو كن عشرا لزوجتهن عثمان " فأين الإسناد ؟ على أنا لو راجعنا أخبار ما جرى من عثمان على البنتين ، لعلمنا بالقطع

--> ( 1 ) الخصائص : 126 عن سعد بن أبي وقاص . ( 2 ) الطبقات 8 / 38 .