السيد علي الحسيني الميلاني

319

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

6 - كان قتاله فتنة وخطأ ولهذه الأمور - قال أهل السنة - بكون قتاله خطأ وفتنة : " . . . ولهذا كان أئمة السنة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون : إن قتاله للخوارج مأمور به ، وأما قتال الجمل وصفين فهو قتال فتنة " ( 1 ) " أما قتال الجمل وصفين فكان قتال فتنة ، كرهه فضلاء الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر العلماء ، كما دلت عليه النصوص ، حتى الذين حضروه كانوا كارهين له ، فكان كارهه في الأمة أكثر وأفضل من حامده " ( 2 ) . 7 - ندمه على القتال ثم إنه ندم ! : " وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ندم على أمور فعلها من القتال وغيره . . . وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد بن مالك ، إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير . وكان يقول : يا حسن يا حسن ، ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ، ود أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة . ولما رجع من صفين تغير كلامه . . . وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ، ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم ، وكثرة الشر الذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل " ( 3 ) " وكان علي أحيانا يظهر فيه الندم

--> ( 1 ) منهاج السنة 8 / 233 . ( 2 ) منهاج السنة 5 / 153 . ( 3 ) منهاج السنة 6 / 209 .