السيد علي الحسيني الميلاني

262

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

لكنه ينكر كونه مما اختص به علي عليه السلام ، فيقول : ليس من الخصائص ( 1 ) . ولكن كلامه التفصيلي حول هذا الحديث - في مقام الجواب ( 2 ) عن استدلال العلامة الحلي به - مضطرب جدا ، لأن العلامة أورد الحديث - كما سنذكره - وفيه أخذ أبي بكر الراية ثم أخذ عمر ، ورجوعهما ، ثم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " جيئوني بعلي " ثم وصفه بأنه " يحب الله ورسوله . . . " " ففتح الله على يديه " قال العلامة : " ووصفه - عليه السلام - بهذا الوصف يدل على انتفائه عن غيره ، وهو يدل على أفضليته ، فيكون هو الإمام " . فيقول ابن تيمية : " والجواب من وجوه : أحدها : المطالبة بتصحيح النقل . وأما قوله : " رواه الجمهور " فإن الثقات الذين رووه لم يرووه هكذا ، بل الذي في الصحيح . . . ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر ولا لعمر ، ولا قربها واحد منهما ، بل هذا من الأكاذيب . . . وكان هذا التخصيص جزاء مجئ علي مع الرمد ، وكان إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك - وعلي ليس بحاضر ، لا يرجونه - من كراماته صلى الله عليه وسلم . فليس في الحديث تنقيص بأبي بكر وعمر أصلا " . فهنا يعترف بكون الحديث من ( الخصائص ) لكن ليس فيه بهما " تنقيص " واعترف مرة أخرى بكونه من ( الخصائص ) حيث قال بعد كلام له : " فإنه قال :

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 367 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 365 - 368 .