السيد علي الحسيني الميلاني

211

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وقال ابن تيمية : " إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان وعدالته ، فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم الكفار " ( 1 ) . أقول : وهل كان إيمان أمير المؤمنين وعدالته بحاجة إلى إثبات ؟ وكيف يقاس إيمانه بإيمان غيره مطلقا ، فضلا عن معاوية وغيره ممن ذكر ؟ أما معاوية فقد حارب أمير المؤمنين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " حرب علي حربي وسلمه سلمي وطاعته طاعتي ومن فارقه فارقني " ( 2 ) . ولا ريب في أنه كان مبغضا لأمير المؤمنين ، الذي قاله رسول الله " بغضه نفاق " في حديث صحيح متفق عليه بين الجميع ، ومن رواته من الجمهور : مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في خصائصه ، وأو نعيم في حليته ، وغيرهم . وإذا كان هذا حال معاوية فما ظنك بحال يزيد وغيره ! ! فهل عرفت لماذا نسبه بنو قومه إلى النفاق ؟ ! بين علي وبين الكفار والمنافقين يقول ابن تيمية : " لم يعرف أنه كان يبغضه الكفار والمنافقون " ( 3 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 2 / 62 . ( 2 ) مسند أحمد 3 / 442 ، المستدرك 3 / 124 ، الصواعق : 114 وغيرها . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 461 .