السيد علي الحسيني الميلاني
129
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
ثم أين هذا الجدل والشرود الضار بالعقيدة . . وهذا التخبط الفلسفي . . أين هذا من صفاء السلف وضياء بصيرتهم وقوة إيمانهم . . وطهارة فطرتهم وسلامة عقيدتهم . . . كما في تراجمهم ؟ فما أبعد ما خاض فيه ابن تيمية . . ما أبعده مما كان عليه أئمة السلف . زعمه بأن كلام الله تعالى بصوت وحرف يقول ابن تيمية كما في فتاويه : " . . وأن الله تعالى متكلم بصوت كما جاءت به الأحاديث الصحاح ، وليس ذلك كأصوات العباد ، لا صوت القارئ ولا غيره ، وأن الله ليس كمثله شئ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم المخلوق وقدرته وحياته ، فكذلك لا يشبه كلامه كلام المخلوق ، ولا معانيه تشبه معانيه ، ولا حروف تشبه حروفه ، ولا صوت الرب يشبه صوت العبد . . " ( 1 ) . وقال : " . . عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله : يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار . . . " ( 2 ) . وقال :
--> ( 1 ) الفتاوى الكبرى 5 / 121 . ( 2 ) المصدر 5 / 125 .