محمد بن أحمد الحجري اليماني

650

مجموع بلدان اليمن وقبائلها

ومن طريق الأصيبع بن نباتة قال : شهدت عليا كرّم اللّه وجهه يوم صفين يقول : من يبايعني على الموت ؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلا فقال : أين التمام فجاءه رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس فبايعه فقيل : هذا أويس القرني فما زال يحارب حتى قتل . وعن سعيد بن المسيب قال : نادى عمر رضي اللّه عنه على المنبر بمنى يا أهل قرن أفيكم من اسمه أويس ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ذاك مجنون يسكن القفار والرمال قال : ذاك الذي أعنيه إذا عدتم فاطلبوه وأبلغوه سلامي وسلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فعادوا إلى قرن فأبلغوه سلام عمر وسلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : عرفني عمر وشهر أسمي ثم هام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ثم عاد في أيام علي عليه السلام فقاتل بين يديه فاستشهد بصفين . انتهى ما ذكره الأهدل باختصار . وفي طبقات الشرجي ما لفظه : أبو عامر أويس بن عامر بن حرب بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن عصفوان بن قرن بن ناجية بن مراد المرادي القرني خير التابعين بشهادة سيد المرسلين أدرك زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يره ، إلى آخر ما ذكره الشرجي . وحكى ابن الجوزي في صفوة الصفوة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إن اللّه عزّ وجلّ يحب من خلقه الأصفياء والأخفياء الأبرياء الشعثة رؤوسهم المغبرة وجوههم الحمضة بطونهم الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم ، وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا : يا رسول اللّه كيف لنا برجل منهم ؟ قال : ذلك أويس القرني ، قالوا : وما أويس القرني ؟ قال : أشهل ذو صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة أدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام بصره إلى موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلو القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزّر بإزار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الأرض