محمد بن أحمد الحجري اليماني
463
مجموع بلدان اليمن وقبائلها
( حرف الصاد مع الدال وما إليهما ) صداء : بضم الصاد من قبائل مذحج ، قال في معجم البلدان : صداء بالضم والمد مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا سمي باسم القبيلة وهو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك وهو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ . انتهى ما ذكره ياقوت في المعجم . وفي نثر الدر المكنون أن السبب في وفاة صدا هو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم هيأ بعثا من المسلمين أربعمائة واستعمل عليهم قيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه عنهما ودفع له لواء أبيض وراية سوداء ، وأمره أن يطأ ناحية من بلاد صدا فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجل منهم اسمه زياد بن الحارث الصدائي فلما علم أن الجيش ذاهب إلى فتح بلاده أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه جئتك وافدا عمن ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي ، فرد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قيس بن سعد من صدر قناة وخرج الصدائي إلى قومه فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خمسة عشر رجلا منهم فقال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه دعهم ينزلون علي فنزلوا عليه فحباهم وأكرمهم وكساهم ثم راح بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فبايعوه على الإسلام فقالوا : نحن لك على من وراءنا من قومنا فرجعوا إلى قومهم ففشا الإسلام فيهم فوافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم منهم مائة رجل في حجة الوداع . ذكر هذا الواقدي عن بعض بني المصطلق . وزياد الصدائي المذكور آنفا هو راوي الحديث المشهور قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بعض أسفاره وكنت رجلا قويا فلزمت غرزه أي ركابه وجعل أصحابه يتفرقون عنه فلما كان السحر قال : أذّن يا أخا صدا فأذنت على راحلتي ثم سرنا حتى نزلنا فذهب لحاجته ثم رجع فقال : يا أخا صدا هل معك ماء فقلت معي شيء في إداوتي وهي إناء من جلد صغير قال : هاته فجئته به قال : صب فصببت ما في الأداوة في القعب