محمد بن أحمد الحجري اليماني

509

مجموع بلدان اليمن وقبائلها

وجرت النهدة من أرض سعوان * وزعنها فيه الكور قد أزبد وكسرت من بعد ذا الحداود * وهزت اللبات والقلايد لا تشغبيني حلت أم قالد * هذا الجراف ما بيننا مقلد قام الجراف واستجرد الخزاين * وقال في بير العزب محاسن فيها من الجو الرقيق معادن * فمثلها في الأرض ليس يوجد وفي الرياض معنى وكرم طيب * والطير في أغصانها يشبب والسحب فيها للخيام مطنب * لها جديد الحسن صار مسند فحين سمع هذا الكلام ذهبان * قال حكموني في المقال يا إخوان وقد عصر زنده وبهرر أعيان * قال اسمعوا لي قول ليس ينقد فقام ثقبان بعد ذا يناخر * وقال به عقال وبه أكابر وعاد للوادي كلام ظاهر * فقامت القرية لهن تهدد وقام سعوان من هناك يفارع * حين أبصر الهزات والوقايع والعشتين له في الكلام تقاطع * جوب فليح صلوا على محمد ما فايدة يا ناس في التفصاح * وكثرة الأقوال والتجراح ما عاد يفيد العفط والتشباح * فمن كمل عقله فهو مزيد صلين عليه يا جملة المخارف * انتين لسعوان كلكن مكالف لا تكثرين الهرج يا لفالف * ما منكن أحد زايدة على أحد فقال ذهبان هكذا نودف * خلينني بين النسا مخنجف واقبل إليهم بالكلام يهرف * وادى كلام جيفة مقلفد أسود وقام جدر من بعد ذا توزر * وزاد تلحف واقتطب وشيّر واسوى الطلف فوقه وزاد تمشقر * وشل قصره هايلة ومعود وقال باللّه يا فليح وانا * بين النسا معدود يا خزانا وانا محشم لك فذا جزانا * وذا القفص حقك شبيه مكرد فحين سمع هذا براش تبرطم * وقال ما هذا الكلام وغمغم من ذا على شيخي فليح تكلم * والجار تحميه الكرام في الحد عصر نقم رأسه طريق سعوان * وقال هذا يا براش تجنان بتهتري غيرهن نساء وقعان * ما كنت أظنك للنسا تهدد فقال ذمرمر ما مع الجماعة * وأظهر الزيناط والشجاعة