محمد بن أحمد الحجري اليماني

139

مجموع بلدان اليمن وقبائلها

وقال في نثر الدر المكنون : وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من تجيب ثلاثة عشر رجلا في سنة تسع وقد ساقوا معهم صدقة أموالهم التي فرض اللّه : عليهم فسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهم وأكرم مثواهم ، وقالوا يا رسول اللّه سقنا إليك حق اللّه في أموالنا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ردوها فاقسموها على فقرائكم قالوا : يا رسول اللّه ما قدمنا عليك إلا بما فضل عن فقرائنا ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ما قدم علينا وفد من العرب مثل هذا الوفد فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الهدي بيد اللّه عزّ وجلّ فمن أراد اللّه به خيرا شرح صدره للدين وجعلوا يسألونه عن القرآن والسنن فازداد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رغبة فيهم وأرادوا الرجوع إلى أهليهم فقيل لهم : ما يعجلكم ؟ قالوا : نرجع إلى من ورائنا فنخبرهم برؤية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وملاقاتنا له وكلامنا إياه وما ردّ علينا ثم جاؤوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فودعوه فأرسل إليهم بلالا فأجازهم بأرفع ما كان يجيز به الوفود ثم قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : هل بقي منكم أحد ؟ قالوا : غلام خلّفناه على رحالنا وهو أحدثنا سنا ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أرسلوه إلينا فأقبل الغلام حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : يا رسول اللّه أنا من الرهط الذين أتوك آنفا فقضيت حوايجهم فاقض حاجتي ، قال وما حاجتك ؟ قال : يا رسول اللّه حاجتي ليست كحاجة أصحابي وإن كانوا راغبين في الاسلام واللّه ما أخرجني إلا أن تسأل اللّه أن يغفر لي ويرحمني وأن يجعل غنائي في قلبي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أراد اللّه به خيرا جعل غناه في قلبه وإذا أراد اللّه بعبد شرا جعل فقره بين عينيه ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه إلى آخر القصة . وممن نسب إلى تجيب أبو زرعة حيوة بن شريح التجيبي المتوفى سنة 178 ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ . والباجي أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي ، توفي سنة 474 ترجمه الذهبي أيضا .