الشيخ ذبيح الله المحلاتي
95
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
قلت : يا رسول اللّه ، فما لأولاد الحسن ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ « 1 » . قلت : أفلا تسمّهم لي يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا ، ومحمّدا ومحمّدا ، وجعفرا وموسى والحسن ، والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ ، فقلت : يا ربّ ، من هؤلاء الذين قرنت أسمائهم باسمك ؟ قال : يا محمّد ، إنّهم الأوصياء والأئمّة من بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم ، وبهم أنزل الغيث ، وبهم أثيب ، وبهم أعاقب ، ثمّ رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيها يقول : اللهمّ اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي . ما أحسن ما قال الحماني في قصيدة له في مدحهم عليهم السّلام « 2 » : أنتما سيّدا شباب الجنا * ن يوم الفوزين والروعتين يا عديل القرآن من بين ذا الخلق * ويا واحدا من الثقلين فهما من خلافة اللّه في الأرض * بحقّ مقام مستخلفين قاله الصادق الحديث ولن * يفترقا دون حوضه واردين وله أيضا : يا آل حاميم الذين بحبّهم * حكم الكتاب منزّل تنزيلا كان المديح حلى الملوك وكنتم * حلل المدايح غرّة وحجولا
--> ( 1 ) الزخرف : 28 . ( 2 ) الغدير : ج 2 ، وقد ذكره في المجلّد الثالث .