الشيخ ذبيح الله المحلاتي
7
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
بدؤ نور الإمام عليّ الهادي وسائر الأئمّة الأحاديث في بدؤ نورهم عليهم السّلام كثيرة لا تستقصى ، وقد أوردها الأعلام المحدّثون في جوامعهم غير أنّا نورد منها نبذة يسيرة ، وفيها كفاية للقرّاء الكرام . الحديث الأوّل العلّامة المجلسي في المجلّد السابع من البحار في باب بدو أرواحهم وأنوارهم قال رحمه اللّه بالإسناد عن قبيصة بن يزيد الجعفي ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام وعنده الدوس بن أبي دوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي ، فسلّمت وجلست وقلت : يا بن رسول اللّه ، قد أتيتك مستفيدا . قال : سل وأوجز . قلت : أين كنتم قبل أن يخلق اللّه سماء مبنيّة وأرضا مدحيّة وظلمة ونورا ؟ قال عليه السّلام : يا قبيصة ، لم سألت عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أنّ حبّنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وإنّ لنا أعداء من الجنّ يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الإنس ، وإنّ الحيطان لها آذان كآذان الناس . قال : قلت : قد سألت عن ذلك . قال : يا قبيصة ، كنّا أشباح نور حول العرش نسبّح اللّه قل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم فرغنا في صلبه ، فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم طاهر حتّى بعث اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله فنحن عروة اللّه الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلّف عنّا هوى ، لا ندخله في باب ضلالة ، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة شمس « 1 » ، ونحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن القبّة التي طالت أطنابها
--> ( 1 ) رعاة شمس أي يراعيها ترقّبا لأوقات الفرائض والنوافل ، ويحتمل أن يراد بها النبيّ . قال في القاموس : ضوى يضوي ضيّا وضويا ، انضمّ ولجأ .