الشيخ ذبيح الله المحلاتي

44

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

إبراهيم بن محمّد الحموي الشافعي في فرائد السمطين عن أبي بصير عن خيثمة الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمّد الباقر عليه السّلام يقول : نحن جنب اللّه وصفوته وخيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء اللّه عزّ وجلّ ، ونحن حجج اللّه وأركان الإيمان ودعائم الإسلام ، ونحن من رحمة اللّه على خلقه ، وبنا يفتح وبنا يختم ، ونحن الأئمّة الهداة والدعاة إلى اللّه ، ونحن مصابيح الدجى ومنار الهدى ، ونحن العلم المرفوع للحقّ ؛ من تمسّك بنا لحقّ ، ومن تأخّر عنّا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى اللّه ، ونحن من نعمة اللّه عزّ وجلّ على خلقه ، ونحن معدن النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، ونحن المنهاج والسراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الأئمّة الهداة إلى الجنّة وعرى الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر ؛ من مضى عليها لحق ، ومن تخلّف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، وبنا ينزّل اللّه عزّ وجلّ الرحمة على عباده ، وبنا يسقون الغيث ، وبنا يصرف عنكم العذاب ؛ فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقّنا ويأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا . ولنعم ما قال الكشاجم « 1 » من قصيدة له في مدحهم : آل النبيّ فضّلتم فضل النجوم الزاهرة * وبهرتم أعدائكم بالمأثرات السائره ولكم مع الشرف البلاغة والحلوم الوافرة * وإذا تفوخر بالعلا منكم علاكم فاخره هذا فكم أطفأتم من أحمد من نائرة * بالسمر تخضب بالنجيع وبالسيوف الباتره تشفى بها أكبادكم من كلّ نفس كافرة * ورفضتم الدنيا لذا فزتم بحظّ الآخرة

--> ( 1 ) أقول : هو أبو الفتح محمود بن محمّد بن الحسين بن السندي بن شاهك الرملي المتوفّى سنة 250 المترجم في المجلّد الرابع من الغدير تأليف العلّامة الخبير الشيخ عبد الحسين الأميني المعاصر دام وجوده .