الشيخ ذبيح الله المحلاتي
40
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
مهران لمّا خرج أبو جعفر من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى ، فقلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكرّ إليّ بوجهه ضاحكا وقال لي : ليس حيث كما ظننت في هذه السنة ، فلمّا استدعى به المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك ، أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ثمّ التفت إليّ فقال : عند هذه تخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ عليه السّلام . 4 - رواية صقر بن أبي دلف : روى الصدوق في الإكمال بسنده عن صقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام يقول : إنّ الإمام بعدي ابني عليّ ؛ أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمامة من بعده في ابنه الحسن . قال ابن حمّاد في مدحهم من قصيدة له : بقاع في البقيع مقدّسات * وأكناف بطيبة طيّبات وفي كوفان آيات عظام * تضمّنها الغريّ مونقات وفي غربيّ بغداد وطوس * وسامرّا نجوم زاهرات مشاهد تشهد البركات فيها * وفيها الباقيات الصالحات ظواهرها قبور دارسات * بواطنها بدور لامعات جبال العلم فيها راسيات * بحار الجود فيها زاخرات معارج تعرج الأملاك فيها * وهنّ بكلّ أمر هابطات بها الرحمان أقسم لو علمتم * وفي القرآن هنّ مسمّيات بيوت يذكر اسم اللّه فيها * رجال بالسجود لهم سمات وهم حجج علينا بالغات * وهم نعم علينا سابغات وحبل اللّه ينجو ما سكوه * وجوه ذو العلى متوجّهات وهم معنى الصراط وفاز عبد * على ذاك الصراط له ثبات رآهم آدم أنوار قدس * بحافة عرشه متلألئات