الشيخ ذبيح الله المحلاتي

333

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

معنى أنّ الحسنات يذهبن السيّئات وروى في الثامن عشر من البحار عن مجالس ابن الشيخ ، عن أبيه ، عن أبي محمّد الفحّام ، عن محمّد بن أحمد الهاشميّ المنصوريّ ، عن موسى بن عيسى ، عن أبي الحسن العسكريّ عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام في قوله تعالى : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 1 » قال : صلاة الليل تذهب بذنوب النهار . * وفيه أيضا : في باب أحكام الجماعة قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : من قام بالجسم فلا تعطوه شيئا من الزكاة ولا تصلّوا خلفه . * وفيه أيضا في باب ما يكون بين يدي المصلّي نقلا عن علل الشرايع بسنده عن أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام قال : سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة يقطعها شيء ، فقال : لا ، ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها ، إنّما تذهب مساوية لوجه صاحبها . * وجه وجيه : قوله عليه السّلام مساوية لوجه صاحبها أي إلى السماء من جهة رأسها ويحتمل أن يكون المراد أنّها تذهب إلى الجهة التي كان قلبه متوجّها إلى اللّه تعالى وعمله خالصا له سبحانه فإنّه يعود إليه ويقبل عنده سواء كان في مقابله شيء أو لم يكن ، وإن كان وجه قلبه متوجّها إلى غيره تعالى وعمله مثوبا بالأغراض الفاسدة فعمله ينصرف إلى ذلك الغير سواء كان ذلك الغير مقابل وجهه أو لم يكن ، ولذا يقال له يوم القيامة : خذ ثواب عملك ممّن عملت له ، وهو المراد من قول موسى بن جعفر عليه السّلام حيث يمرّون الناس بين يديه وهو غلام يصلّي ، فقيل له : إنّ الناس يمرّون بك وهم في الطواف ، فقال : الذي أصلّي له أقرب إليّ من هؤلاء . * وروى الصدوق في علل الشرايع عن أحمد بن محمّد الشيبانيّ عن الأسديّ

--> ( 1 ) هود : 114 .