الشيخ ذبيح الله المحلاتي

327

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

الهنديّ أقلّ برودة من الكابليّ وجميعه بارد في الأولى يابس في الثانية ، وكلّها تطفئ المرّة وتنفع منها ، والأسود يصفّي اللون وكلّها نافعة من الجذام ، والكابليّ ينفع الحواسّ والحفظ والعقل وينفع أيضا من الصداع ، وينفع الأصفر منه للعين المسترخية وينفع المواد التي تسيل كحلا ، وينفع الخفقان والتوحّش شربا وهو نافع لوجع الطحال وآلات الغذاء كلّها خصوصا الأسودان فإنّهما يقوّيان المعدة وخصوصا المربّيان ، ويهضم الطعام ويقوّي خمل المعدة بالدبغ والتنقية والتنشيف ، والأصفر دباغ جيّد للمعدة وكذلك الأسود ، إلى آخر كلامه بطوله . جوابه عن مسألة الجاموس وروى في الرابع عشر من البحار عن أيّوب بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الجاموس وأعلمته أنّ أهل العراق يقولون إنّه مسخ ، فقال عليه السّلام : أو ما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ « 1 » . فائدة الجاموس : واحد الجواميس ، فارسيّ معرّف ، وهو حيوان عنده شجاعة وشدّة وبأس ، وهو مع ذلك أعجز خلق اللّه ، يفرّ من عضّ البعوضة ، ويهرب منها إلى الماء ، والأسد يخاف منه وهو مع شدّته وغلظته ذكيّ يناديه راعيه فيأتي إليه ، ومن طبعه كثرة الحنين إلى وطنه ويقال : إنّه لا ينام أصلا لكثرة حراسة لنفسه وأولاده وإذا اجتمع ضرب دائرة وتجعل رؤوسها خارج الدائرة وأذنابها إلى داخلها والرعاة

--> ( 1 ) الأنعام : 144 . ظاهره أنّ « الاثنين » في الآية البقر والجاموس ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ اللّه أحلّ البقر الأهليّ والوحشيّ ، أو الذكر والأنثى من الأهليّ ، والجاموس صنف من الأهليّ ، فإطلاق الآية يشمله .