الشيخ ذبيح الله المحلاتي
309
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
عليّ عليه السّلام : السّلام عليك أيّها العبد المطيع للّه ، فقالت الشمس : وعليك السّلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ، يا علي ، أنت وشيعتك في الجنّة ، يا علي ، أوّل من ينشقّ عنه الأرض محمّد ثمّ أنت ، وأوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت ، ثمّ انكبّ عليّ ساجدا وعيناه تذرفان بالدموع ، فانكبّ عليه النبيّ فقال : يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات . وفي التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري قال عليّ بن محمّد الهادي عليهما السّلام : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من صفّين وسقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلّبها فقعد لحاجة ، فقال بعض منافقي عسكره : سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ ، وأخبر أصحابه بكذبه . فقال عليّ لقنبر : يا قنبر ، اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها وقد كان بينهما أكثر من فرسخ فنادهما أنّ وصيّ محمّد يأمركما أن تتلاصقا ، فقال قنبر : يا أمير المؤمنين ، أو يبلغهما صوتي ؟ قال عليه السّلام : إنّ الذي يبلغ بصر عينك السماء وبينك وبينها مسيرة خمسمائة عام سيبلغها صوتك . فذهب قنبر فنادى ، فسعت إحداهما إلى الأخرى سعي المتحابّين طالت غيبة أحدهما عن الآخر واشتدّ إليه شوقه وانضمّا ، فقال قوم من منافقي العسكر : إنّ عليّا يضاهي في سحر ابن عمّه محمّد ، ما ذاك رسول اللّه ولا هذا إمام بل إنّهما ساحران ، لكنّا سندور من خلفه فننظر إلى عورته وما يخرج منه ، فأوصل اللّه عزّ وجلّ ذلك إلى أذن عليّ عليه السّلام من قبلهم ، فقال جهرا : يا قنبر ، إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول اللّه وظنّوا أنّه لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين ، فارجع إليهما فقل لهما : إنّ وصيّ رسول اللّه يأمركما أن تعودا إلى مكانكما ، ففعل ما أمر به فانقلعتا وعادت كلّ واحدة تفارق الأخرى كهزيمة الجبان من الشجاع ، ثمّ ذهب عليّ عليه السّلام ورفع ثوبه ليقعدوا وقد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه ، فلمّا رفع ثوبه أعلى اللّه