الشيخ ذبيح الله المحلاتي

291

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

* روايته عليه السّلام في المجازاة : روى الشيخ الطوسيّ في الأمالي بسنده عن أبي الحسن العسكري عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه قد أمكنك من مجازاة محبّيك ومحبّي أهل بيتك الموالين لهم فيك ، والمعادين لأعدائهم فيك ، فكافهم بما شئت ، فأقول : يا ربّ ، الجنّة فأبوّئهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به . * وروى ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول بسنده ، قال أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليه السّلام لبعض مواليه : عاتب فلانا وقل له إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا إذا عوتب قبل . * منعه عليه السّلام عن التشأّم : وفيه أيضا ، قال الحسن بن مسعود : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام وقد نكبت إصبعي وتلقّاني راكب وصدم كتفي ودخلت في زحمة فخرقوا عليّ بعض ثيابي ، فقلت : كفاني اللّه شرّك من يوم ما أشئمك ، فقال لي عليه السّلام : يا حسن ، هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له . قال الحسن : فآب إلى عقلي وتبيّنت خطائي ، فقلت : يا مولاي استغفر اللّه . فقال : يا حسن ، ما ذنب الأيّام حتّى صرتم تتشئّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها ؟ ! قال الحسن : قلت : أنا استغفر اللّه أبدا وهي توبتي يا بن رسول اللّه . قال : واللّه ما ينفعكم ولكنّ اللّه يعاقبكم بذنبكم ما لا ذمّ فيه ، أما علمت يا حسن أنّ اللّه هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال عاجلا وآجلا ؟ قلت : بلى يا مولاي ، قال : لا تعد ولا تجعل للأيّام صنعا في حكم اللّه . ثمّ قال عليه السّلام : من آمن مكر اللّه وأليم أخذه تكبّر حتّى يحلّ به قضاؤه ونافذ أمره ، ومن كان على بيّنة من ربّه هانت عليه مصائب الدنيا ولو قرّض ونشر .