الشيخ ذبيح الله المحلاتي

288

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وعن الرضا عليه السّلام : لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه خصال ثلاث : التفقّه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا . وعن الصادق عليه السّلام قال في جواب فرق الصوفيّة : وأمّا سلمان فكان إذا أخذ عطائه رفع منه قوته لسنته حتّى يحضر عطائه من قابل ، فقيل له : يا أبا عبد اللّه ، أنت في زهدك تصنع هذا وإنّك لا تدري لعلّك تموت اليوم أو غدا ! فكان جوابه أن قال : ما لكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم عليّ الفناء ، أما علمتم يا جهلة أنّ النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فإذا أحرزت معيشتها اطمأنّت . وروي أنّ سلمان بعد أن مضى من عمره ثلاثمائة وخمسين سنة غرس ثلاثمائة نخلة . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لولده الحسن : يا بني ، لا تلم إنسانا يطلب قوته ، فمن عدم قوته كثر خطاياه . التقطنا هذه الأخبار من كتاب « كار در اسلام » تأليف الشيخ يوسف الجيلاني ، فارسيّ . نبذة من مواعظه ونصايحه عليه السّلام وما يشاكل ذلك * قال المسعودي في مروج الذهب : حدّثني محمّد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلّة المعروفة بسراي غسان ، قال : حدّثني أبو دعامة قال : أتيت عليّ بن محمّد بن علي بن موسى عليهم السّلام عائدا في علّته التي كانت وفاته منها ، فلمّا هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة ، قد وجب حقّك عليّ ، ألا أحدّثك بحديث تسرّ به ؟ قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول اللّه . قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ