الشيخ ذبيح الله المحلاتي
275
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
والملاهي مع أنّه قد يحصل به النعيم السرمدي ، وأيّ عاقل يرضى لنفسه - نعوذ باللّه - من هذا المذهب المؤدّي إلى خراب العالم واختلاف نظام أنواع الإنسان واضطراب أمر الشريعة المحمّديّة صلّى اللّه عليه وآله . ( 9 ) إنّه يلزم منه الكفر وعدم الجزم بصدق الرسول وانتفاء الوثوق بشيء من الشرايع والأديان لأنّ الكفر والإضلال وجميع المعاصي وأنواع الفسوق ودعوى الكذّابين في النبوّة صادرة عنهم واقعة بإرادة اللّه فجاز أن يكون محمّد صلّى اللّه عليه وآله وغيره من الأنبياء كموسى عليه السّلام وعيسى عليه السّلام وغيرهما قد ادّعوا النبوّة وهم كاذبون واللّه تعالى خلق المعجز عقيب دعواهم لإضلال الخلق لأنّ العصاة الغلاة والفسّاق والكفّار في العالم أكثر من المطيعين لقوله تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 1 » ، وَقَلِيلٌ ما هُمْ « 2 » فتكون عادة جارية بالإضلال فكيف يعرف صدق الأنبياء حينئذ وأيّ طريق يوصلنا إلى ذلك مع علمنا بأنّه يضلّ العالم ويفعل بهم ضدّ الحقّ ولا يريد هدايتهم ولا إرشادهم ، فنعوذ باللّه من المصير إلى مثل هذا المذهب المؤدّي إلى مثل ذلك . ( 10 ) لو كانت الأفعال مخلوقة للّه لزم تكليف ما لا يطاق وهو قبيح عقلا ، والسمع قد منع منه ، فقال تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 3 » . تلك عشرة كاملة اقتطفناه من كتاب المذكور ، ثمّ ذكر قدّس سرّه آياتا كثيرة لإبطال الجبر لا حاجة لنا إلى نقلها لكثرة وضوحها . بيان من المجلسيّ رحمه اللّه في الجزء الثالث من البحار بعد أن ذكر الرواية ، قال : قوله عليه السّلام :
--> ( 1 ) سبأ : 13 . ( 2 ) ص : 24 . ( 3 ) البقرة : 286 .