الشيخ ذبيح الله المحلاتي
213
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
86 - أمره عليه السّلام بقتل فارس بن الحاتم : وذكر ابن شهرآشوب في المناقب أيضا قال : قال جنيد : أمرني أبو الحسن العسكري عليه السّلام بقتل فارس ابن الحاتم القزويني فناولني دراهم وقال : اشتر بها سلاحا وأعرضه عليّ ، فذهبت واشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره ، قال : فرددته وأخذت مكانه ساطورا ، فعرضته عليه فقال : ردّ هذا وخذ غيره ، قال : فرددته وأخذت مكانه ساطورا ، فعرضته عليه فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة فضربته على رأسه فسقط ميّتا ورميت الساطور واجتمع الناس وأخذت إذ لم ير هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكّينا ولا أثرا لساطور ولم يرو بعد ذلك ، فخلّيت . أقول : أطبق علماء الرجال على ذمّه وتكفيره وسيأتي في تراجم أصحابه عليه السّلام . 87 - علمه بما في النفس : روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ( السيّد محمّد ) وإنّي لأفكّر في نفسي وأريد أن أقول كأنّهما ( أعني أبا جعفر وأبا محمّد ) في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل بن جعفر بن محمّد عليه السّلام وإنّ قصّتهما كقصّتهما إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر ، فأقبل عليّ أبو الحسن عليه السّلام قبل أن أنطق ، فقال : نعم يا أبا هاشم بدا للّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف له عن حاله وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، وأبو محمّد ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج الناس إليه ومعه آية الإمامة . أقول : معنى البدا للّه تقدّم في الجزء الثاني بصورة تفصيليّة مع أخبار الواردة فيها . 88 - علمه بما يكون في رجل تمتّع بامرأة : روى السيّد رحمه اللّه في مدينة المعاجز بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه القمّي قال : لمّا حملت ألطافا من قم إلى سيّدي أبي الحسن فدخلت سرّ من رأى واستأجرت بها منزلا وجعلت أروم الوصول إليه أو