الشيخ ذبيح الله المحلاتي
192
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
عذري إن أقول نسيت مثل هذا ولم أجد بدّا من إجابته ، فجئت مرعوبا ، فقال لي : يا ويلك ، أما عرفت رسمي أنّي لا أتطهّر إلّا بماء بارد فسخنت لي ماء وتركته في السطل ؟ ! قلت : واللّه يا سيّدي ما تركت السطل ولا الماء . قال : الحمد للّه ، واللّه لا تركنا رخصة ولا تركنا منحة ، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته ووفّقنا للعون على عبادته ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصه . وذكره أيضا ابن شهرآشوب في المناقب بتغيير يسير . 47 - علمه بالغائب في قصّة يونس النقّاش : وفيه أيضا مسندا عن كافور الخادم قال : في مجاورة الإمام موضع كان فيها صنوف من أهل الصنايع من أصناف الناس وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام ويخدمه فجاء يوم يرعد ، فقال له : يا سيّدي ، أوصيك بأهلي خيرا . قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل . قال : ولم يا يونس ؟ وهو يتبسّم عليه السّلام . قال موسى بن بغا : وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة أقبلت أنقشه فكسرته باثنين وموعده غدا وهو موسى بن بغا إمّا ألف سوط أو القتل . قال : امض إلى منزلك إلى غد فما يكون إلّا خيرا . قال : فما أقوله يا سيّدي ؟ فتبسّم وقال : امض إليه فاسمع ما يخبرك به فلن يكون إلّا خيرا . قال : فمضى وعاد ضحك ، قال : قال لي يا سيّدي : إنّ الجواري اختصمن فيمكنك أن جعله نصفين حتّى نغنيك ؟ فقال سيّدنا الإمام : اللهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا ، فأيّ شيء قلت ؟ قال قلت له : أمهلني حتّى أتأمّر أمره كيف أعمله ، فقال : أجبت . 48 - علمه بالآجال في قصّة القائد : روى النجاشي في رجاله في ترجمة الحسن بن محمّد بن سماعة بسنده عن أحمد بن يحيى الأودي قال : دخلت مسجد الجامع لأصلّي الظهر ، فلمّا صلّيت رأيت حرب بن الحسن الطحّان وجماعته من أصحابنا ، فملت إليهم فسلّمت عليهم ، وكان فيهم الحسن بن محمّد بن سماعة ذكروا أمر